على الطريق الى 2018

افرام يستنسخ حملة ضوّ الانتخابية 2013

من البديهي أن تتشابه حملات المرشحين للانتخابات النيابية العام 2018 من حيث المشاريع، باعتبار أنّ هموم البلد، والحقوق المهدورة، وكمّ الفساد المتواصل، باتت ملفات روتينية يتعايش معها اللبناني، يضطر أحياناً إلى تناسيها، حفاظاً على ما تبقى من روح من أجل العيش. 

لكن من المستغرب، انتشار لافتات لحملة المرشح عن المقعد الماروني في دائرة كسروان جبيل نعمت افرام، على طريق جونيه ـــ جبيل، تحمل ذات شعارات الحملة والأغنية الانتخابية للمرشح عن المقعد الماروني في الدائرة ذاتها العام 2013.

 


وفي تفنيد للافتات وصور مرفقة في المقال، أضف إلى نص الأغنية الذي رافق البرنامج الانتخابي العام 2013، أطلق ضو حملة "حقنا نتنقّل بسهولة وأمان، الفصل الأول: تأهيل شبكة الطرقات والمواصلات البريّة، من حقنا جسور، من حقنا يكون عنا سياحة، مع مقارنة للسياحة الدينية بين لبنان والخارج"، وغيرها الكثير. 

في المقابل، استخدم افرام شعار "الإنسان أولاً"، مع حملة "من حقي ما يموتو ولادي عالطرقات، من حقي ما يسافر البابا، من حقي ما اضطر هاجر، من حقي ما اتبهدل بآخرتي".

ويكمن الأهم في الانتقال إلى كلمات أغنية ضو الانتخابية، يُلاحَظ أنّ مَن "ابتدع" فكرة حملة افرام 2018، "خطف" كلمات الأغنية التي تتضمن "اللبناني من حقو يعيش ما يخاف من المستقبل ويبني بكرامة عيلة وهمّ ولادو ما يعتل، حقو ينسى هموم الطب والمستشفى والتعليم... حقو بمعاش يكفّي وبضمان لآخرتو، وعا شغلو بسرعة يوصل بلا ما يحرق وقتو... حقو يقضي عالفساد، حقو يقرر مصيرو، شباب وصبايا جداد". 

كما قام افرام، وهو صاحب شركة سانيتا، ببث إعلان تلفزيوني وإذاعي ذي طابع سياسي، منذ فترة، لتسويق نفسه من خلال سانيتا عبر شعار "طلّع الضو اللي فيك". علماً أن هذا الشعار استعمله ضوّ العام 2013 وأرسل بطاقات معايدة لمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة مع شعار "بعد الظلمة رح يطلع الضو"، في ذلك الوقت. وأعاد إرسال بطاقة المعايدة ذاتها في ميلاد 2017 ورأس السنة 2018.

مصادر "ليبانون ديبايت" تؤكد أن أحد المساعدين الأساسيين في مكتب افرام تلقى اتصالاً من طرف ضو، للوقوف عند هذه المسألة، باعتباره تصرفاً غير أخلاقي، عارضاً عليه اللافتات والشعارات القديمة، وجاء الردّ بأنها توارُد أفكار. وتساءل الأول عن ماهية هذا التلاقي بالأفكار ما بين العام 2013 و2018. 

وأعلن ضو عن هذه الحملة والشعارات أواخر العام 2012، أمام حشود كسروانية، إلا أنه تمّ تأجيل الانتخابات النيابية في ذلك الوقت، لأسباب أمنية. 

وتشير إلى أن فريق عمل ضو يعمل حالياً على تغيير طفيف للشعار ذاته لحملة العام 2018 حتى لا يتعرض لحملة عشوائية تتهمه بالسرقة، في حين أن العكس صحيح. وتأسفت المصادر على حقوق الملكية الفكرية الضائعة في دهاليز الفساد واللامبالاة، لافتة إلى أن مَن يريد المطالبة بحقوق الناس عليه احترام حقوقهم أولاً.